الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 103

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال ابن حجر الحافظ - بترجمة ثمامة بن الأشرس ، بعد قصّة - : « دلَّت هذه القصّة على إنّ ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدّث به » [ 1 ] . وقال السيوطي : « قال الذهبي في التاريخ الكبير : لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة ، بل باعتبار كثرة اطَّلاعه وجمعه » [ 2 ] . وقال السيوطي : « واعلم أنّه جرت عادة الحفّاظ - كالحاكم وابن حبّان والعقيلي وغيرهم - أنّهم يحكمون على حديث بالبطلان من حيثية سند مخصوص ، لكون راويه اختلق ذلك السند لذلك المتن ، ويكون ذلك المتن معروفا من وجه آخر ، ويذكرون ذلك في ترجمة ذلك الراوي يجرحونه به ، فيغترّ ابن الجوزي بذلك ويحكم على المتن بالوضع مطلقا ، ويورده في كتاب الموضوعات ، وليس هذا بلائق ، وقد عاب عليه الناس ذلك ، آخرهم الحافظ ابن حجر » [ 3 ] . وقال السيوطي بشرح النواوي مازجا بالمتن : « وقد أكثر جامع الموضوعات في نحو مجلَّدين ، أعني أبا الفرج ابن الجوزي ، فذكر في كتابه كثيرا ممّا لا دليل على وضعه ، بل هو ضعيف ، بل وفيه الحسن والصحيح ، وأغرب من ذلك أنّ فيها حديثا من صحيح مسلم ! قال الذهبي : ربّما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حسانا قويّة » [ 4 ] .

--> [ 1 ] لسان الميزان 2 / 83 . [ 2 ] طبقات الحفّاظ : 480 . [ 3 ] التعقيبات على الموضوعات - مقدّمة الكتاب / طبعة الهند . [ 4 ] تدريب الراوي - شرح تقريب النواوي 1 / 278 .